د. باسم عساف يحلل عبر سبوتنيك تداعيات أحداث فرنسا

د. باسم عساف يحلل عبر سبوتنيك تداعيات أحداث فرنسا

ضمن برنامج أخبار العالم الصباحي ، على إذاعة سبوتنيك .
تحدث الباحث والمحلل السياسي بالعلاقات الدوليه ، الدكتور باسم عساف ، حول الأحداث الجارية في فرنسا ، وإنعكاسها على الوضع التربوي والإقتصادي والسياسي ، بعد إتساعها إلى الشارع ، ومشاركة فئآت غير طلابية …
ومما جاء فيها :
إن التحركات الطالبية إنطلقت من مطالب محقة ، لتحسين الوضع التربوي ، ورفع مستوى البنى التحتية ، التي تحوي أماكن التدريس ، والتواجد الطالبي ، ليتناسب مع الوضع الصحي والبيئي ، وأيضاً الإقتصادي ، بعد التحولات الكبيرة ، التي إنعكست على الحروب القائمة في أوكرانيا وروسيا ، وأيضاً في الخليج العربي والمضائق البحرية ، التي تأثرت بها أوروبا بشكل عام ، وفرنسا بشكل خاص ، وهو الأمر الذي نال من الوضع الطالبي أيضاً على أكثر من صعيد ، وخاصة في الجامعات والثانويات الرسمية ، التي تشرف عليها الحكومة الفرنسية ، من دون إيجاد الحل اللازم ، أو التعامل مع هذه الإحتجاجات بالإيجابية ، التي تحقق المطالب ، والتي تحركوا لأجل تنفيذها وليس الإهمال بها ، رغم تشكيل لجنة حكومية لمعالجتها ، ومن دون إيجاد المخرج لها …
وحول سؤال عن توسع الإحتجاجات، وإستخدام الشارع والإعتقالات ، مع الأحداث الجارية في المدن الفرنسية ، أجاب د. عساف :
فرنسا هي أول الدول التي رفعت شعار الديمقراطية، وفيها تعدد الأحزاب والفئآت ، وأن الأجواء السياسية تأخذ حدتها مع كل تحرك مطلبي ، وخاصة قطاع الطلاب ، الذي يتسع لملايين العناصر مع أهاليهم ، وهذا وحده كافٍ للإستغلال أو إستلام زمام الأمور ، في الشارع المؤثر المباشر على الحكومة ، أو على الرئاسة ، كما حصل مع مؤسس فرنسا المعاصرة ، وتم إسقاطه في الشارع من خلال التحركات الطالبية ، وهو الرمز لفرنسا (الجنرال ديغول) ، واليوم فإن التاريخ يعيد نفسه مع ماكرون ، حيث أن التحركات إنتقلت إلى الشارع ، ويتم تسييس المطالب الطلابية .
وإن إتساع هذه المطالب ، لتشمل الإقتصادية والمالية ، والغلاء المتفشي معها ، لذا فإن هذه الأحداث الجارية في مدن فرنسا ، تشكل مادة دسمة للأحزاب المعارضة ، أو التي تفيد مأربها في التغيير الحكومي ، وحتى التغيير الرئآسي ، ونمط الدولة السياسي ، وتأثير ذلك في إنتخابات قادمة وربما مبكرة …
وحول تأثير الأحداث والتعطيل الطلابي في الثانويات والجامعات الفرنسية على العام الدراسي ، والطلاب اللبنانيون منهم .
فأجاب د. عساف :
إن مجرى الأمور ، وأسلوب التعاطي الحكومي ووزير التربية هناك ، لا يبشر بتأمين الحل للمطالب وتزايدها مع التحركات الشعبية ، وهذا قد يجر إلى تعطيل أو إضرابات لقطاعات أخرى ، تجر إلى التعطيل العام ، مما يؤثر على خلخلة إنتظام العام الدراسي وغيره ، الأمر الذي يعيق إستكمال الدراسة ، وأيضاً الإمتحانات والشهادات للجميع ، وعلى وجه الخصوص الطلاب اللبنانيين ، الذين يتابعون دراستهم في فرنسا ، بعد تعطيل إمتحاناتهم وشهاداتهم في لبنان ، لأسباب الحرب والأحداث الجاريه على أراضيه ، ومنهم أيضاً الذين يستبدلون شهادات البكالوريا اللبنانية ، بالبكالوريا الفرنسية المعترف بها عالمياً ، وربما يتأثر طلابنا اللبنانيون ، بعدم إكتمال دراستهم ونيل شهاداتهم ، كما هو مطلوب لهم …

شارك المقال