مصطفى قراعلي يكتب عن مواجهة شبكة النفوذ في كفرقاهل
قراعلي من كفرقاهل: «نواجه شبكة الأسد في الدولة»
عاد فيديو 2023، فعاد معه اللعب على الوتر الطائفي.
ويُعاد اليوم مصحوبًا بادعاءات مختلقة، بالتزامن مع ضغط أمني متجدّد على مربط المشرق العربي. وبحسب الوثائق والتسجيلات التي نحتفظ بها، لم يبدأ التحرك الأخير بقرار جديد من المجلس المحلي، بل سبقته اتصالات داخل قيادة الدرك، بينها اتصالات مرتبطة بمكتب قائد الدرك العميد جان عواد.
لذلك لم يعد السؤال: ما قصة الرخصة؟ بل: من يستطيع تحريك الدولة، ولمصلحة من؟
ما يجري في كفرقاهل ليس حادثة منفصلة.
نراه امتدادًا لشبكة نفوذ سياسية وإدارية ترسّخت في زمن الوصاية السورية واستمرت بعد سقوط نظام الأسد. وفي المقال نضع نفوذ آل فرنجية، وكذلك الدور الذي ننسبه إلى النائب أديب عبد المسيح استنادًا إلى ما نملكه من وثائق وشهادات، ضمن سؤال واحد: كيف تلتقي قوى مختلفة حين تواجه قوةً مدنية مستقلة لا تدور في فلكها؟
سقط الأسد، لكن شبكات النفوذ التي استثمر فيها لم تسقط معه.
لكن الخطر لا يقف عند شبكة نفوذ أو حادثة أمنية.
المشكلة الأعمق هي الطائفية السياسية: منظومة تحوّل الزعامة إلى نفوذ، والنفوذ إلى قدرة على اختراق الإدارة والأمن والاقتصاد، ثم تستدعي الطائفة حين تحتاج إلى حماية نفسها.
والدولة التي تقول للمغترب «عُد واستثمر»، ثم تجعله يبحث عن زعيم يحميه، لا تجذب الاستثمار بل تطرده. وحين يصبح الغطاء أقوى من الرخصة، والهاتف أقوى من المؤسسة، لا يعود لدينا اقتصاد دولة بل اقتصاد نفوذ.
والأخطر أن منظومةً تزعم حماية السلم الأهلي تجعل الخلاف المدني قابلًا للتحول إلى خلاف طائفي.
لهذا نقول من كفرقاهل: المعركة ليست مع طائفة، بل مع الطائفية السياسية نفسها.
آن أوان إسقاط هذه المنظومة التي تحمي شبكات النفوذ وتُضعف الدولة وتهدّد السلم الأهلي.
كفرقاهل ليست قضية مربط… إنها قضية دولة.
اقرأوا مقال الدكتور مصطفى قراعلي في «اللواء»:
الرابط 🔗 https://aliwaa.com.lb/share/zm22aDzH






