د. جهاد نعمان

قتل البعوضة واغتيال العقول! بقلم الدكتور جهاد نعمان

قتل البعوضة واغتيال العقول! بقلم الدكتور جهاد نعمان

قتل البعوضة… واغتيال العقول!

بقلم الدكتور جهاد نعمان

هل فَقَدَ العالم بوصلته بعد أن تدافعت فيه الإشكاليات التكنولوجية والبيولوجية والأخلاقية؟

الثابت ان معظم أهل السياسة وعامة الناس عجزوا عن كنه محاذير التكنولوجيات الجديدة، وبأولى حجّة، عن تنظيم إمكاناتها المتفجرة في كل الحقول مع بروز الإنترنت والذكاء الاصطناعي وطرائق التفكير وسبل إطالة الحياة

في بلادنا، نستفيد من بعض التكنولوجيا المستورَدة وإنما لمزيد من الاستغلال المباشر والبطالة ومضاعفة أسباب التخلّف. فثمة جماعات من المتوارثين أو الطارئين الذين يساهمون في قتل الناس ويعدلون عن قتل أصغر بعوضة تمتصّ ما يخلّفه استغلالهم من دماء، ويمنعون أسباب العيش البدائي عن كثيرين ممن لا تمكنهم رقّة حالهم ووضع البلاد المهمل أو المشتبه فيه، من الحصول على القوت، إلّا بشق النفس وإرهاق الجسد. ما زالوا يحولون بين نعمة لله وخيرات ملكه، وألوف من عباده المحتاجين والبائسين من الشرفاء العقلاء. فقد سخّر لنا لله النور والماء والهواء، وأعطانا أرضاً مقدّسة لنستخرج منها ما يساعدنا على البقاء. ومن الظلم أن تنازعنا عليها فئةٌ من الغزاة والنفعيين المحليين المتفننين بأساليب الغش والاحتقار ولو بلباس قشيب مستورد هو أيضاً في معظم الأحيان. وتماماً كما اغتالت شعوب من الغزاة الإقصائيين جانباً من العقل الغربي تحقيقاً لمطامعها، فثمة زمرة من المرتزقة ما زالوا يغتالون العقل الوطني عبر استغلال الشرفاء العقلاء الصامدين على أرضهم. وعندي ان هذه الفئة لا تمتُّ الى البشرية بسبب، لأنها منبعثة من صميم القسوة، ولأن القساة أعداء الرفق والحنان، المنبثقين من روح لله مصدر الخير والبرّ والإحسان، ولهم ربما ما يبرر جزئياً ممارساتهم في سياق تسارع التطور التكنولوجي.

وعشْ رجباً ترَ عجباً.

أستاذ في المعهد العالي للدكتوراه

شارك المقال