مقتل وداد حمدي على يد الريجسير متى باسيليوس 1994

مقتل وداد حمدي على يد الريجسير متى باسيليوس 1994

الصورة الأخيرة لوداد حمدي من لقاء تلفزيوني مع صفاء أبو السعود،

قبل مقتلها على ايد الريجسير متى باسيليوس…

في سنة 1994 وتحديدا يوم 26 مارس .. كانت نهاية الفنانة وداد حمدي المآسوية للغاية.. مساعد ريجسير اسمه متى غالي باسليوس.. اتصل بييها قبلها بيوم وقالها انا جاي اجيب لحضرتك اوردر فيلم .. قالتله وماله اتفضل.. الريجسير دي مهنة انقرضت دلوقتي.. كان هو اللي بيودي الاوردر للفنانين.. وكان هو اللي بيجيب المجاميع والكومبارس.. ويبقى تعامل الإنتاج والإخراج معاه… المهم “متى” وصل عندها فعلا في عمارة فينوس رقم 38 شارع رمسيس بالقاهرة الدور السابع .. رن الجرس فتحتله… خد بالك هي وقتها ست 70 سنة… اتفضل اعملك ليمون.. طبعا مفيش خدامة ولا شغالة..

دخل واستقبلته في الصالون وعملتله فعلا ليمون وشربه.. قالها استأذنك بس أدخل الحمام يا مدام.. قالتله ممكن تستني يا اخويا دقيقة بس احضره.. ست عدت السبعين لكن ست نضيفة مهتمة ان لو مساعد ريجسير دخل حمام بيتهم يلقاه نضيف.. هي قامت تنضف الحمام.. هو وراها .. طلع سكينة قالتله: ” هنهزر بلاش لعب عيال”.. متراجعش ففهمت انه عايز يقتلها لانه اكيد مش بيفكر يغتصب ست جدة.. بسرعة طلع جوانتي ولبسه في ايده.. وكتم نفسها عشان متصرخش.. قالتله خد كل الفلوس اللي معايا بس متموتنيش..

مسك السكينة وضربها 35 طعنة.. متخيل الرقم.. في الصدر والعنق والرقبة .. يعني مكتفاش بطعنة عشرة.. لا 35 طعنة.. بعد ما اتاكد ان الروح راحت لخالقها شالها وحطها ع السرير وغطاها بهدوم كتير قوي..
وقعد يدور على الفلوس اللي في ابيتها .. ملقيش في بيتها غير 370 جنيه ( ويقال 270) .. وجهاز كاسيت صغير كانت بتسمع عليه قران قبل ما تنام.. قلب الدنيا ع الدهب بتاعها ملقيش حاجة.. مسح بصماته وخد الفلوس وهرب..

الصبح جات اختها “ليلى عيسوي”.. ع باب العمارة .. قابلها عم جوهر البواب قالها:

انا بشتكيلك من الست وداد يا ست هانم.. سايبة نور الشقة والع من امبارح… دا حتى الباب الحديد بتاع الشقة مقفلتوش.

هامش: “الناس بيحطوا باب حديدي اضافي فوق باب الشقة لعوامل الامان يعني”..

اختها فضلت تخبط ع الباب مرة اتنين تلاتة.. قلقت طلعت مفتاح قديم معاها وفتحت باب الشقة.. لقتها غرقانة في دمها.. اتصلوا بالبوليس.. وبدأت التحقيقات..

النيابة لقت كوبيات العصير بس ممحية البصمات تماما.. ولقت شعرة شدتها وداد من القاتل ولقت نوتة تليفون فيها 300 رقم وبصمة واحدة بس في الصالة.. الشبهات دارت حوالين 2 .. واحد قريب وداد مسجل خطر واتقبض عليه قبل كدا في كذا قضية .. لكن التحريات قالت انه مترددش عليها اصلا.. والتاني الريجسير متى غالي باسليوس… وان كان في بعض الجرايد قالت ان اخر كلمة قالتها وداد: “متى قتلني يا ليلى”.

جابوه.. انت يا بني اللي قتلتها.. لا طبعا دي ست عظيمة ومش ممكن اقتلها .. فيشوه.. ولقوا البصمة بتاعته هي نفس البصمة اللي في الصالون.. والشعرة كمان الطب الجنائي أثبت انها شعرته..

وتعالي احكيلك الحكاية بالشقلوب.. هو اسمه متى غالي باسيلوس.. متى كان شغال مساعد ريجسير يودي اوردر لفنان يجيب مجاميع… وكدا.. قرر يفتح محل سمك كتحسين دخل بزن من مراته.. واستدان فلوس محترمة عشان يفتحه.. بعد اسبوع كان المحل بيخسر بشكل فظيع والديانة كتروا وبيطالبوا.. فقرر يستلف. طيب يستلف من مين وإزاي..

قرر يستلف المبلغ من الفنانة يسرا.. راح شقتها في الزمالك وحاول يقابلها لكن البواب منعه.. ساعتها متى غالي طلع جواب وراه للبواب كاتبه ليسرا عشان تسلفه ووري للبواب صورة لاطفاله عشان قلب البواب يحن.. فعلا البواب قلبه حن.. وقاله ثواني هروح اشوف يسرا واجيلك.. راحت الخدامة بتاعت يسرا قالتله الهانم نايمة ومقدرش اصحيها دي ترفدني.. البواب قاله تعالي وقت تاني..

خد سكينته وراح بيت سهير رمزي.. ومكانتش موجودة.. طلع الطباخ بتاعها اتخانق معاه ومتى فعلا رفع عليه السكين والناس اتلمت ومشوه..

فكر يقتل أحمد زكي خاصة أن زكي كان عايش في فندق هيلتون.. بس خاف الامن يقفشوا السكين معاه وهو داخل.. فكر في قتل شيريهان لكن شيريهان كانت عمارتها مرشقة امن ومكانش هيطلع بسهولة.. ساعتها فكر انه لازم ياخد فلوس من واحدة غنية وكبيرة وعايشة لوحدها عشان متقاومش.. فقرر يروح لوداد حمدي.

بس قبل ما يقتل وداد كان فيه نزعة خيرة اللي هو قرر أنه هيحاول محاولة اخيرة.. وراح لبيت هشام سليم.. هشام كان دايما بيعطف عليه ويديه فلوس… وهشام كويس في موضوع فعل الخير… وناس كتير حكت عن مآثر ليه في فكرة انه بيدي فلوس وبيعمل خير… للقدر هشام مكانش موجود.. ساعتها قال مفيش خلاص.. هي وداد.

اتصل بيها من قهوة بعرة ودي اشهر قهوة في مصر طلع منها مجاميع وفنانين.. وقالها في قناة فضائية بتنتج مسلسل وعايزينك فيه وهجيلك انا والمؤلف والمخرج .. قالتله وماله اهلا وسهلا.. لكن مراحش الميعاد وقرر يدبر فلوس بطريقة تانية.. لكنه فشل.. ساعتها قرر يتصل بوداد تاني ويحدد ميعاد.. وحصل اللي حصل.
راح المحل بتاع السمك خبي السكينة.. وباع الكاسيت في سوق ليبيا بالعتبة بـ 50 جنيه.. ورمي مفاتيح البيت.. بس يا سيدي .. ربنا كان رايد ان وداد تموت الليلة دي بالطريقة دي .. فهشام يبقى مش موجود ويسرا نايمة وسهير برا..

هو قال في اعترافاته للنيابة ان مراته كانت ست زنانة.. وكانت بتعايره بفشله قدام عياله.. والديون كترت عليه وكمان ادمن.. والحياة بقت قدامه لا تطاق.. وبعد 4 سنين من الوفاة .. سنة 1998 كان وداد متعلق على حبل المشنقة.

بهاء_حجازي

شارك المقال