مؤتمر سوسة: الابتكار البيئي ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة

مؤتمر سوسة: الابتكار البيئي ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية الصحة

مؤتمر “الصحة في بيئة ذات مخاطر” في سوسة يؤكد أهمية الابتكار البيئي لتحقيق التنمية المستدامة

سوسة – تونس

انطلقت صباح السبت 20 يونيو 2026 بمدينة سوسة في الجمهورية التونسية الشقيقة أعمال الملتقى العلمي الأول “الصحة في بيئة ذات مخاطر”، في وقت يشهد فيه العالم تغيرات متسارعة فرضتها التحديات البيئية والمجتمعية، بما يستوجب تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى للتأكيد على أهمية الابتكار البيئي في حماية الصحة العامة من مخاطر التلوث، وتسليط الضوء على الواقع والتحديات والآفاق المستقبلية، انطلاقًا من أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2015، والهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بحلول عام 2030، من خلال القضاء على الفقر، وتحسين جودة التعليم والصحة، وتعزيز المساواة، وحماية البيئة، وبناء مجتمعات أكثر استدامة وازدهارًا.
ورغم الجهود الدولية المبذولة، لا تزال عملية تحقيق أهداف التنمية المستدامة تواجه العديد من التحديات، أبرزها التغير المناخي والتلوث والتصحر ونقص الموارد الطبيعية، إضافة إلى الأزمات الصحية التي تعيق مسيرة التنمية في العديد من الدول. ومن هذا المنطلق، جاء تنظيم هذا الملتقى في مرحلة بالغة الأهمية، بهدف تبادل الخبرات العلمية والبحثية وتعزيز التعاون في مجالات الصحة والبيئة.
وافتتح المؤتمر الدكتور الهادي بن منصور، رئيس الجمعية العلمية للسموميات البيئية، بحضور عدد من شركاء المؤتمر، من بينهم الدكتور محمد بن عيد السريحي، رئيس المجلس العربي للإبداع والابتكار وعضو مجلس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة من المملكة العربية السعودية، والأستاذ الدكتور حميد بوجليدة، مدير المدرسة العليا للأساتذة بعنابة – الجزائر، والدكتور جوزيبي مونتيفيتشي، المتخصص في علوم وتكنولوجيا الأغذية من إيطاليا، والأستاذ الدكتور بولبابة السالمي، أستاذ التعليم العالي بجامعة المنستير.
وتولت إدارة الجلسات العلمية الدكتورة سناء عليبي، الباحثة والأستاذة المساعدة بكلية العلوم بقفصة، فيما أشرفت على إعداد وتنسيق المؤتمر كل من الدكتورة كريمة بكير والدكتورة رقية اللجري.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والباحثين من تونس والجزائر والمملكة العربية السعودية وليبيا وإيطاليا وعدد من الدول الصديقة، حيث تخللت أعماله كلمات علمية وأوراق بحثية وورش عمل استمرت على مدى ثلاثة أيام.
وانطلقت أعمال المؤتمر بمشاركة الدكتور محمد بن عيد السريحي، الذي قدم ورقة علمية بعنوان “الابتكار البيئي من أجل صحة أفضل ومستقبل أكثر استدامة”، استعرض خلالها مفهوم الابتكار البيئي وأهميته في حماية الصحة العامة، وآثار التلوث البيئي على صحة الإنسان والمجتمع، إضافة إلى أحدث التقنيات المستخدمة في المراقبة البيئية والصحية، والتحديات التي تواجه تطبيق الابتكارات البيئية في الدول العربية، إلى جانب مجموعة من التوصيات التي تسهم في تعزيز التنمية المستدامة.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، جرى توقيع مذكرة تعاون بين الجمعية العلمية للسموميات البيئية، ممثلة برئيسها الدكتور الهادي بن منصور من تونس، والمجلس العربي للإبداع والابتكار التابع للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ممثلًا برئيسه الدكتور محمد بن عيد السريحي من المملكة العربية السعودية، وذلك بحضور ضيوف المؤتمر، حيث تم تبادل وثائق التعاون والدروع التكريمية بين الجانبين.

عن صفحة برايفت ماغازين

شارك المقال