غازي العريضي: من تعليم الفيزياء إلى وزارة الإعلام والأشغال
اضاءة على السيرة الذاتية للوزير غازي العريضي
ولد الوزير غازي العريضي في 17 تشرين الأول 1954، في بيصور، وهو متأهل من السيدة يسرى توفيق سلمان، ولهما ولدان: لما وعمر.
– تلقى دروسه الابتدائية في مدرسة سيدة لورد للراهبات، وتابع دروسه التكميلية في مدرستي الليسيه اللبنانية وتكميلية فرح الرسمية.
– حائز شهادة البكالوريا القسم الأول، الفرع العلمي، من ثانوية الأشرفية الرسمية، ونال على شهادة البكالوريا القسم الثاني، فرع الرياضيات، من ثانوية فرن الشباك الرسمية.
– درس الفيزياء في الجامعة اللبنانية، كلية العلوم.
– مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، وعضو قيادته، ومستشار رئيسه.
– أسس إذاعة “صوت الجبل” في العام 1984، وظل مديرا ومشرفا عليها حتى إقفالها عام 1994.
– أصدر في العام 1992 مؤلفا بعنوان “كلمات الزمن الصعب”، والعام 1999 كتاب “لبنان الثمن الكبير للدور الصغير”.
ترشح في دورة 2000 النيابية وفاز.
عمل العريضي مدرسا للفيزياء بعد إكمال دراسته، إذ عمل في مدرسة ثانوية في عاليه قبل دخول عالم السياسة. في عام 1972، انضم إلى
الحزب التقدمي الاشتراكي
برئاسة كمال جنبلاط آنذاك. في عام 1980، بدأ العمل كمبعوث خاص للحركة الوطنية اللبنانية. أصبح سكرتيرا مساعدا للحزب التقدمي الاشتراكي في عام 1983.
– عين وزيرا للاعلام في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري العام 2000، ثم وزيرا للثقافة.
– انتخب نائبا عن المقعد الدرزي في دائرة بيروت الثالثة في العام 2000، وفاز بالتزكية في العام 2005.
– اعيد انتخابه نائبا عن بيروت في العام 2009 .
– عين وزيرا للاعلام في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2005.
– عين وزيرا للأشغال العامة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 11 تموز 2008.
– اعيد تعيينه وزيرا للاشغال العامة في حكومة الرئيس سعد الدين الحريري في 9 تشرين الثاني 2009.
– كما أعيد تعيينه وزيرا للاشغال في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
– أصدر كتابا بعنوان “إدارة الإرهاب”.
رغم أن المَلَل غالبا ما يتسلَّل سريعا إلى نفوس المستمعين إذا طالَت خطبة في مناسبة معينة، إلا أن الاستماع إلى صاحب لقب “أستاذ المنابر الأول”، يكسر القاعدة. النائب والوزير السابق الذي اختار طوعا الابتعاد عن ساحة “النجمة” والتفرّغ لحرفة الكتابة الصحافية السياسية، والتي هي بعيدة في الأصل عن توجهاته العلمية، فهو يحمل إجازة في الفيزياء وقد مارس تعليم المادة العلمية في مطلع حياته المهنية.
غازي العريضي، الذي عاد، وربما رغما عنه، إلى ممارسة الدور الذي طالما ميّزه عن أقرانه في السياسة اللبنانية، وهو الحوار الذي يؤمن أنه الوسيلة الوحيدة والأنجع لمعالجة الاختلافات
ورغم الانقسام العامودي الذي ضرب البنيان السياسي والاجتماعي في البلد، خصوصا عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في العام 2005، إلا أن العريضي حافظ على العلاقات الواسعة والمتشعبة التي نسجها خلال حياته السياسية، فلم ينقطع عن الاتصال أو تلقي الاتصال، حتى من الفريق الذي كان يخاصمه، ومن بين هؤلاء “حزب الله” الذي كان في “المقلب الآخر” في مواجهة قوى “السيادة والاستقلال” التي انضم إليها، لا بل قادها الحزب التقدمي الاشتراكي.
غير أن الموقف الأهم الذي اتخذه العريضي خلال توليه وزارة الإعلام كان معارضته قرار إقفال محطة “أم تي في” التلفزيونية التي يملكها رجل الأعمال غبريال المر، شقيق وزير الداخلية ميشال المر، وهو امتنع مع الوزيرين مروان حمادة وفؤاد السعد من كتلة النائب وليد جنبلاط عن المشاركة في جلسة مجلس الوزراء، وغاب العريضي عن مكتبه في وزارة الإعلام.
وسجّل العريضي موقفا لافتا بالتوجه إلى مكاتب المحطة التلفزيونية والمشاركة في الاعتصام الذي كان يجري أمامها بحجة الاعتراض على القرار، وقال علنا إنه يحترم قرار القضاء لكنه يعترض على مضمونه الذي يحتوي على كيدية سياسية.
وتولى العريضي لاحقا وزارة الثقافة، ووزارة الإعلام مرة أخرى، ووزارة الأشغال العامة والنقل في حكومات الرئيس فؤاد السنيورة، والرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي.
مع اغتيال الحريري وقيام “ثورة الأرز″ وجد العريضي نفسه في فريق “السيادة والاستقلال”، مؤيدا بشدة وصلابة التوجهات العامة المتعلقة بسيادة الدولة وحكم القانون الحرية، غير أنه كان يعارض علنا وسرا “بعض الخطوات غير المدروسة التي أقدم عليها الفريق السيادي في مواقفه من حزب الله وسوريا”، حتى أن كان من بين القلائل في ذلك الفريق الذي لم يوجه كلمة سوء أو إهانة بحق أي من الفريقين، إيمانا منه بأن “الحوار كفيل بإزالة كل الغيوم التي تعتري علاقات اللبنانيين بين بعضهم البعض، لأن البديل عن الحوار هو المواجهة وهذه مسألة مكلفة سبق أن اختبرناها ولا نريد العودة إليها” .
ولأن العريضي صاحب مواقف جريئة ولا يخجل أو يتوانى عن إبداء رأيه والاعتراض على قرارات “القيادة العليا” شهدت فترة توليه وزارة الأشغال مواجهة مع زميله في مجلس النواب عن بيروت النائب محمد قباني حول قضية مرفأ الصيادين في محلة عين المريسة. وهو الأمر الذي اعتبر فيه أن “تعليمات” من الرئيس سعد الحريري دفعت قباني إلى مواجهته، فازداد إصراره على قراره حتى وهو يعلم في قرارة نفسه أن في ذلك تهديدا لمستقبله النيابي على لائحة الحريري في الانتخابات المقررة في العام 2009، حتى أن البعض ذهب إلى حد الزعم بأن الحريري يأخذ على العريضي “موقفه الرمادي من الأزمة السورية والسياسة المحلية اللبنانية”.
وكان العريضي أصدر في مطلع العام 1990 كتيبا بعنوان “وظيفة لبنان الجديدة: من توازن الضعف إلى القوة المحدودة” بعدما بدأت المقاومة المسلحة في الجنوب اللبناني تلحق خسائر بالإسرائيليين، كانت ستؤدي حكما من وجهة نظره إلى الانسحاب من لبنان نتيجة هذه القوة، رغم محدوديتها، إلا أنها كانت أكبر من قدرة المحتل على الاحتمال.
عن صفحة موقع العرب







