نأسف أن نعلنها صراحة صحة أبناء طرابلس رهينة الإبتزاز
كتب المناضل ربيع مينا
السابقة الأولى التي هزت الرأي العام في المدينة، قضية الختم بالشمع الأحمر في طرابلس بدعوى من قبل مستشفى خاص
إلى أهلنا الطيبين في لبنان…
إلى أبناء طرابلس الأبيّة…
إلى أصحاب الضمائر الحيّة…
إلى الأحرار الذين لا يساومون على الحق…
إلى كل من يريد دولة تحفظ كرامة الإنسان قبل أي إعتبار…
إلى إخوتنا، إلى أحبّتنا، إلى أصدقائنا…
إلى كل من تعاطف، إلى كل من اتصل، إلى كل من نشر، إلى كل من وقف معنا وقفة إنسان وكرامة…
نتوجّه إليكم اليوم بهذا البيان، تقديراً لموقفكم النبيل، وصوتكم الحر، وإيمانكم بأن الإنسان لا يُهان، وأن الوجع الإنساني لا يُترك وحيداً، وأن الحق لا يُدفن بالصمت. لقد كنتم منذ اللحظة الأولى السند الأقوى لهذه القضية التي هزّت قلوب اللبنانيين من طرابلس إلى كل مدينة وقرية في هذا الوطن.
حول السابقة و الأولى التي هزت الرأي العام في المدينة، قضية الختم بالشمع الأحمر في طرابلس بدعوى من قبل مستشفى خاص
إننا، ومنذ اللحظة الأولى لظهور هذه القضية الإنسانية غير المسبوقة في مدينة طرابلس – قضية المستشفى التي خُتمت بالشمع الأحمر ورفعت دعوى على أهل مريضة أقامت لديها ستة أشهر ثم رحلت إلى رحمة الله منذ عام – آثرنا الترفّع عن ذكر إسم المستشفى، لعلّ إدارة هذه المؤسسة تعود إلى ضميرها وتتخذ الخطوات الإنسانية اللازمة لمعالجة الأمر بعيداً عن العناد والتعنّت.
لكن، ومع الأسف الشديد، وبرغم الإنتشار الواسع الذي لاقته هذه القضية على مواقع التواصل الإجتماعي، وبرغم سيل الإتصالات التي وصلتنا من أبناء طرابلس الكرام، ومن أهل الجوار، ومن كل لبنان: من بيروت إلى صيدا، ومن صور إلى الجبل والبقاع… جميعهم عبّروا عن غضبهم وتعاطفهم ووقوفهم مع هذه القضية المؤلمة؛ إلا أنّ إدارة المستشفى قابلت هذا التعاطف الشعبي باللامبالاة، وبتخلي عن الروح الإنسانية التي تُبنى عليها رسالتهم الأصلية.
وما يزيد الأسف أسفاً هو غياب أي مبادرة رسمية من وزارة الصحة، ومن نواب مدينة طرابلس، ومن أصحاب المواقع والمسؤوليات العامة. إنتظارنا لطرف رسمي واحد يقرع باب الحقيقة ويباشر بحلحلة الموضوع… كان بلا جدوى.
لقد التزمنا إحترام القانون وحرصنا حتى اللحظة الأخيرة على عدم ذكر إسم المستشفى، وأكدنا مراراً أننا لن نذكره إلا بناءً على طلب جهة رسمية تُبدي استعداداً حقيقياً للتدخل.
ولكن، وبعد هذا الصمت الرسمي، وبعد هذا التعنت… نأسف أن نعلنها صراحة:
إنّ المستشفى المعنيّة بهذه القضية هي مستشفى النيني في طرابلس.
نقولها ليس رغبةً في التصعيد، بل دفاعاً عن كرامة الناس، وإحقاقاً للحق، ووضعاً للرأي العام أمام الحقيقة الكاملة.
فطرابلس وأهلها ليسوا ضعفاء، وليسوا بلا سند، ولن يسمحوا أن يتحوّل الوجع الإنساني إلى ملف قضائي يُدار بلا رحمة ولا إنصاف.
ونحن مستمرون… حتى إحقاق الحق.
بناء الإنسان
صوت الناس
بيان صادر عن أبناء المرحومة ميامن سلمان بارودي بنت المرحوم الشيخ سلمان بارودي






