خواطر موقع صوتنا للمدى
… تحية المساء …
« رُبمّا فِي حَياة أُخرى لِن أتذوق مَرارة الإنتظار ،رُبمّا فِي حَياة أُخرى أتنَفس الحّياة كَمَا حَلمتُ بِها يَومًا. »
( مركز النهوض الاعلامي الثقافي و الاقتصادي )
قصة المساء
لا تـنـثر ريشك
ثار فلاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة ، ولما عاد إلى منزله هدأت أعصابه وبدأ يفكر باتزان : كيف خرجت هذه الكلمة من فمي…؟!
أقوم وأعتذر لصديقي .
وبالفعل عاد الفلاح إلى صديقه ، وفي خجل شديد قال له : آسف..فقد خرجت هذه الكلمة بدون قصد مني ، أعذرني .
قبل الصديق إعتذاره ، لكن عاد الفلاح يعاتب نفسه ، كيف تخرج مثل هذه الكلمة من فمه ، وكي يستريح قلبه مما فعله ، إلتقى بشيخ القرية وأعترف بما إرتكبه ، قائلاً له : أريد يا سيدي أن تهدأ روحي ، فإني غير مصدق أن هذه الكلمة قد خرجت من فمي ..!!
قال له الشيخ : إن أردت أن تستريح ، املأ حقيبتك بريش الطيور ، وأعبر على كل بيوت القرية ، وضع ريشة أمام كل منزل .
وفي طاعة كاملة نفذ الفلاح ما قيل له ، ثم عاد إلى الشيخ متهللاً ، فقد انتهى .
قال له الشيخ : إذهب وأجمع الريش من أمام الأبواب .
عاد الفلاح ليجمع الريش فوجد الرياح قد حملت الريش ، ولم يجد إلا القليل جداً أمام الأبواب ، فعاد حزيناً .
عندئذ قال له الشيخ : كل كلمة تنطق بها أشبه بريشه تضعها أمام بيت أخيك ، فما أسهل أن تطلق الكلمات ، ولكن ما أصعب أن ترد الكلمات إلى فمك ، لذلك كن حذراً فيما تقول .
مركز النهوض الاعلامي





