نشرة صوتنا للمدى الفنية – 24 أكتوبر
وقّع الفنان السوري محمد خيري عقد انضمامه إلى مجموعة روتانا للموسيقى،
وذلك في مكاتب المجموعة في بيروت، ليبدأ مع روتانا مرحلة جديدة من الأعمال الفنية.
عن صفحة فن_هابط_عالي

احتفلت صانعة المحتوى اللبنانية يومي مؤخراً بحمام الأربعين لطفلها الأول.
وحمام الأربعين هو طقس تراثي واحتفالي تقيمه بعض العائلات في الوطن العربي ودول مجاورة، عندما يكمل الطفل اليوم الأربعين من عمره، واجتيازه فترة النفاس، والأربعين اليوم الأولى الصعبة.
ويتضمن حمام الأربعين غالباً عناصر رمزية تتراوح بين الثقافات، مثل: الذهب أو العملات المعدنية وتعطي تفاؤلاً بالثروة والرزق والخير للمولود.
الأرز: يرمز للبركة والنماء، الورد أو الأعشاب العطرية، لتعطير الطفل وإعطائه شعوراً بالاسترخاء والنظافة
ويرافق هذا اليوم في بعض العائلات تجمعات عائلية أو ولائم (مثل العقيقة أو الاحتفالات البسيطة).
عن صفحة فن_هابط_عالي





الفنانة هيا مرعشلي تنشر عدة صور من مشروعها الجديد (صناعة المجوهرات) وتعلق: “آمل أن تجد شيئاً من راحة البال، وجزءاً صغيراً من الأبدية 💍🫂”.
عن صفحة فن_هابط_عالي



الفنانة والنائبة في مجلس الشعب السوري روزينا لاذقاني، وهي بطريقها إلى مدينة درعا للمشاركة في الوقفة التضامنية مع القنيطرة ودرعا.
عن صفحة فن_هابط_عالي

فايدة كامل.. الصوت الذي أشعل حماس المصريين
«دع سمائي فسمائي محرقة.. دع قنالي فمياهي مغرقة.. واحذر الأرض فأرضي صاعقة.. هذه أرضي أنا وأبي ضحّى هنا»
كلمات هزّت الوجدان، وصوت دوّى في سماء الوطن، فكانت الفنانة فايدة كامل واحدة من أبرز الأصوات الوطنية التي ارتبطت بسنوات النضال والمقاومة، خاصة خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.
لم تكن مجرد مطربة، بل كانت صوتًا للمعركة، تشعل الحماس في قلوب المصريين بأغانيها الوطنية التي تجاوز صداها الحدود، حتى أصبحت رمزًا للفن الملتزم بقضايا الوطن والحرية.
وتُروى حكايات عن مدى تأثير أناشيدها في قوات العدوان، حتى قيل إن صوتها أثار غضب القيادة البريطانية، في شهادة على القوة المعنوية للأغنية الوطنية.
ولم تتوقف رحلتها عند الغناء، بل امتدت إلى العمل البرلماني، حيث سجلت حضورًا تاريخيًا باعتبارها من أطول النساء خدمة في الحياة النيابية.
رحلت فايدة كامل، لكن صوتها بقي شاهدًا على زمن كانت فيه الأغنية سلاحًا، والكلمة موقفًا، والفن رسالة وطنية خالدة.
رحم الله الفنانة الكبيرة فايدة كامل، وأسكنها فسيح جناته.
حكاوي البشلاوي.. حكايات من زمن الفن الجميل، وشخصيات صنعت تاريخ مصر.
حكاوي_البشلاوي فايدة_كامل صوت_الحرب العدوان_الثلاثي مصر_1956 أغاني_وطنية زمن_الفن_الجميل تاريخ_مصر نجوم_الزمن_الجميل تحيا_مصر

فراشة السينما اللي سابت الأضواء واختارت طريق تاني..
“لكل بداية نهاية ولكل طريق محطة بنقف عندها ونراجع نفسنا”
في حكايات ناس بنفتكرها من خلال أفلامهم ونجاحهم وفي حكايات بتفضل عايشة جوانا بسبب قرار غيّر حياتهم كلها وخلانا نفتكر إن الإنسان مهما وصل ومهما حقق من نجاح ممكن في يوم يختار طريق مختلف تمامًا عن الطريق اللي الناس عرفته بيه
والحكاية النهارده عن فنانة مصرية جميلة كان ليها حضور يخطف العين وموهبة خلتها واحدة من نجمات السينما المصرية في زمنها وهي الفنانة مديحة كامل اللي اتولدت في إسكندرية يوم 3 أغسطس سنة 1948
من وهي صغيرة كانت مديحة عندها ميل للفن والتمثيل وكانت بتحب تقف قدام الناس وتعيش مع الشخصيات اللي بتقدمها وكان جواها حلم أكبر من إنها تفضل مجرد بنت جميلة تلفت الأنظار
كبرت مديحة وبقت شابة جميلة لفتت الانتباه ليها في إسكندرية وارتبط اسمها بالجمال والأناقة وبدأت ملامح حلمها الفني تظهر واحدة واحدة لكن زي أي حلم كبير الطريق مكانش مفروش بالورود
انتقلت للقاهرة علشان تكمل دراستها وتفتح لنفسها باب في عالم الفن والتحقت بكلية الآداب بجامعة عين شمس واتخرجت سنة وفي الفترة دي بدأت تخطو أولى خطواتها في التمثيل وظهرت في أدوار صغيرة في السينما والمسرح
ومع الوقت بدأت مديحة تثبت إن جمالها مش هو كل الحكاية وإن وراه موهبة وقدرة على تقديم شخصيات مختلفة وشاركت في أعمال سينمائية متعددة لحد ما بدأت الفرص تكبر قدامها وظهرت في فيلم 30 يوم في السجن قدام الفنان فريد شوقي وده كان من المحطات المهمة في مشوارها الفني
لكن المحطة اللي خلت اسم مديحة كامل يلمع بقوة كانت سنة 1978 لما قدمت دور الجاسوسة في فيلم الصعود إلى الهاوية للمخرج كمال الشيخ…. هي دي مصر يا عبلة
الدور ده كان علامة فارقة في حياتها الفنية وقدرت من خلاله تثبت إنها ممثلة عندها إمكانيات كبيرة وإنها تقدر تقدم شخصية مليانة تفاصيل وتناقضات وتخلي المشاهد يفضل متابعها من أول الفيلم لآخره… وبعدها فضلت مديحة تتنقل بين أدوار مختلفة وأعمال ناجحة ومن الأفلام اللي ارتبطت باسمها أغنية على الممر وزمان يا حب والعفاريت وكمان قدمت أعمال تلفزيونية منها مسلسل البشاير
كانت مديحة في عز نجوميتها والجمهور متعود يشوفها على الشاشة وكل ما اسمها يظهر في عمل جديد يبقى فيه انتظار لشكل الشخصية اللي هتقدمها المرة دي
لكن الحياة مش دايمًا بتمشي زي ما الناس متوقعة وأحيانًا بيكون جوا الإنسان كلام وقرارات محدش يعرف عنها حاجة غيره
ومع مرور السنين بدأت صحة مديحة تتأثر بمرض القلب والروماتويد ومع ذلك فضلت مكملة مشوارها الفني لحد ما جات سنة 1992 واتاخد القرار اللي غيّر حياتها تمامًا
مديحة كامل قررت تعتزل الفن وهي لسه في قمة شهرتها واختارت تلبس الحجاب وتبعد عن الأضواء بعد رحلة طويلة قضتها قدام الكاميرات… وكان قرارها مرتبط بتحول كبير في حياتها الروحية وبحثها عن طريق ترتاح له نفسها وتعيش فيه بالشكل اللي اقتنعت بيه… وجاء قرار الاعتزال وهي بتصور فيلم بوابة إبليس سنة 1992 فكان عليها إنها تسيب العمل قبل استكمال كل مشاهدها واستعان فريق الفيلم ببديلة علشان يقدروا يكملوا المشاهد المتبقية
تخيلوا إن فنانة قضت سنين طويلة بتحلم بالنجاح ووصلت لمكانة كبيرة في السينما تختار بإرادتها إنها تبعد عن كل ده وتبدأ صفحة جديدة بعيد عن الشهرة والأضواء
وبعد الاعتزال فضلت مديحة بعيدة عن الوسط الفني وكرست وقتها لحياتها الخاصة وعبادتها وقراءة القرآن الكريم
وكان عندها بنت واحدة اسمها ميرهان فضلت جزء مهم من حياتها وكانت مديحة في سنواتها الأخيرة بتعيش بعيد عن صخب الوسط اللي عرفها الجمهور من خلاله
وفي يوم 13 يناير سنة 1997 الموافق لشهر رمضان انتهت رحلة مديحة كامل عن عمر 48 سنة بعد ما تعرضت لهبوط حاد في الدورة الدموية بحسب ما رُوي عن وفاتها
ورحلت مديحة وسابت وراها أفلام وشخصيات لسه الجمهور بيفتكرها لحد النهارده وسابت كمان حكاية مختلفة عن حكايات النجوم اللي بنعرفها.. حكاية فنانة عرفت طريق الشهرة والنجاح وعاشت سنين وسط الأضواء لكنها في لحظة من حياتها اختارت إن طريقها يتغير وإنها تمشي في اتجاه تاني بعيد عن كل اللي الناس اتعودت تشوفها فيه…
والعبرة من حكاية مديحة كامل إن النجاح مش دايمًا معناه إن الإنسان يفضل مكمل في نفس الطريق طول عمره وإن من حق كل واحد فينا يراجع اختياراته ويعيد ترتيب أولوياته لما يحس إن قلبه بيدله على طريق مختلف
فالدنيا مراحل وكل مرحلة ليها ظروفها ومعانيها والإنسان مش مطالب يفضل أسير لقرار قديم لمجرد إنه نجح فيه أو إن الناس اتعودت عليه
وفي النهاية بتفضل حكاية مديحة كامل واحدة من الحكايات اللي بتفكرنا إن ورا كل وجه بنشوفه على الشاشة حياة كاملة فيها أحلام وتعب وقرارات محدش يعرف كل تفاصيلها
ومني لكم لكل اللي بيقرأ الحكاية
ربنا يرزق قلوبكم راحة البال ويكتب لكل واحد فيكم الطريق اللي فيه الخير والطمأنينة ويجعل أيامكم مليانة رضا وستر وراحة نفس
مها_القناوى
حكايات_مها

يا حبيبي… يا سوسو ليفي
فيه شخصيات كده أول ما تسمع اسمها تفتكر إفيه وتضحك من قلبك
حتى لو عدى على ظهورها سنين طويلة
والنهارده حكايتنا عن فنان يمكن ماخدش دور البطولة المطلقة لكن قدر يعمل لنفسه مكان في قلوب الناس بموهبته وخفة ظله ووشه اللي أول ما يظهر على الشاشة تحس إنك تعرفه من زمان
تعالوا نحكي حكاية الفنان نبيل بدر
حكايتنا بتبدأ من كفر مصيلحة في محافظة المنوفية يوم 17 يناير سنة 1937 لما اتولد نبيل محمود بدر الدين اللي عرفناه بعد كده باسم نبيل بدر… من صغره كان جواه حب للفن وموهبة لفتت الانتباه ليه وكان عنده صوت جميل وحب للتقليد والتمثيل
وفي فترة دراسته في طنطا بدأ يقرب أكتر من العالم اللي بيحبه ولما دخل المرحلة الثانوية انضم لفرقة طنطا المسرحية وبدأ يشارك في العروض المسرحية وهناك كانت خطواته الأولى ناحية الحلم اللي هيكبر معاه يوم بعد يوم
لكن نبيل ماكانش من الناس اللي سابت الدراسة علشان الفن بالعكس كمل تعليمه ودخل كلية الحقوق في الإسكندرية واتخرج منها واشتغل فترة في المحاماة
وبعدها اشتغل في إدارة العلاقات الثقافية بوزارة الثقافة وكان شغله بعيد عن التمثيل اللي قلبه متعلق بيه
بس ساعات يا جماعة بيبقى فيه حلم جوانا مهما حاولنا نأجله بيفضل ينادينا
وده اللي حصل مع نبيل بدر
قرر يسيب الطريق الوظيفي اللي كان ماشي فيه ويتجه للفن بكل طاقته واشتغل في هيئة المسرح وبدأ يقرب من خشبة المسرح اللي كانت بالنسباله أكتر من مجرد شغل
شارك في عروض مسرحية مختلفة ومر على تجارب فنية ساعدته يكوّن شخصيته كممثل وبعدها تنقل بين المسرح والسينما والتليفزيون لحد ما بقى واحد من الوجوه اللي ليها حضور مميز في الأعمال المصرية
والحلو في حكاية نبيل بدر إنه ماكانش محتاج يكون بطل الفيلم علشان الناس تفتكره
كان عنده قدرة إنه يدخل المشهد فيخلي له طعم مختلف ويقدم الشخصية بطريقته البسيطة من غير مبالغة ولا افتعال
اشتهر بالأدوار الكوميدية وقدم شخصيات كتير منها الرجل الهادي والموظف اللي ماشي بالقواعد والبيروقراطي اللي تحس إنك قابلته قبل كده في مصلحة حكومية
وشارك في أكتر من مية عمل فني بين السينما والتليفزيون والمسرح ومن أعماله السينمائية فيلم فيفا زلاطة وفيلم أميرة حبي أنا وفيلم المتسول وفيلم ليلة شتاء دافئة
وفي التليفزيون شارك في أعمال منها الطاحونة وأهلاً بالسكان
وكان عنده كمان موهبة في الغناء واتقال إنه اتقيد في الإذاعة كمطرب لكن الفرصة اللي كان يتمناها علشان يظهر موهبته الغنائية ماجتش بالشكل اللي كان نفسه فيه
لكن اللحظة اللي خلت اسمه حاضر بقوة في ذاكرة جمهور كبير كانت مع مسلسل رأفت الهجان
وهنا بقى لازم نقول الجملة اللي ناس كتير أول ما تسمعها تفتكر الشخصية على طول
ياااا حبيبي…سوسو ليفي
الشخصية اللي قدمها نبيل بدر في رأفت الهجان بقت من العلامات المميزة في مشواره الفني وفضلت عايشة في ذاكرة الجمهور حتى بعد مرور السنين
وده سر الممثل الشاطر اللي ممكن يظهر في مشاهد مش كتير لكن يسيب علامة تخلي الناس تفتكره بعد عمر طويل
والحكاية فيها جانب حزين كمان
ففي الوقت اللي كان فيه الجمهور بيتابع ظهوره في أعماله الفنية كان نبيل بدر بيعاني من مرض القلب لحد ما رحل عن دنيانا يوم 25 ديسمبر سنة 1988 عن عمر ناهز 51 سنة
ورحل الفنان اللي كان عنده أحلام وموهبة وحكايات كتير لسه ممكن يقدمها لكن أعماله فضلت موجودة وكل جيل جديد يقدر يتعرف عليه من خلالها
رحل نبيل بدر لكن سوسو ليفي فضل حاضر في ذاكرة الناس بابتسامته وطريقته وإفيهاته اللي لسه بتخلينا نفتكره لحد النهارده
والعبرة من حكاية نبيل بدر إن النجاح مش شرط يكون بطولة مطلقة ولا شهرة أكبر من كل اللي حوالينا
أوقات النجاح الحقيقي إنك تعمل اللي بتحبه بإخلاص وإنك تسيب بصمة حتى لو كانت في مشهد صغير لأن قيمة الفنان مش بعدد المشاهد اللي ظهر فيها لكن بالأثر اللي بيسيبُه في قلوب الناس
وفي النهاية أحب أقول لكل اللي بيقرأ الحكاية إن الذكريات الحلوة بتفضل عايشة بينا طول ما فيه حد لسه فاكر أصحابها بالخير
والفن الجميل عمره ما بيختفي طول ما فيه قلب بيحن لزمنه وابتسامة بترجع لمجرد ما نشوف وجه من الوجوه اللي حبيناها
قولولي بقى إيه أكتر حاجة فاكرينها عن سوسو ليفي في رأفت الهجان وهل لسه بتضحكوا لما تفتكروا الشخصية دي ولا لأ
مها_القناوى
حكايات_مها

من سلسلة دردشات الليل
تهريب سجين._
الجزء السادس: اللقاء السري
أغلق المحقق الباب خلفه بهدوء. لم يكن البيت كبيراً، غرفة معيشة صغيرة تفوح منها رائحة خشب قديم وقهوة باردة، وكرسيان متقابلان أمام مدفأة مطفأة.
جلس الموظف المتقاعد على طرف الكرسي، يداه ترتجفان وهو يمسك بكوب الماء. لم يكن ينظر إلى المحقق، بل إلى الملف المفتوح على الطاولة الذي تظهر فيه البصمات بوضوح.
قال المحقق بنبرة هادئة حتى لا يخيفه أكثر:
“ماذا تعرف عن السجين 670؟”
تنهد الموظف طويلاً وقال:
“سيدي، أنا موظف ولدي رؤساء، أنفذ الأوامر فقط. لا أسأل ولا أناقش.”
المحقق: “احكِ لي ما حدث بالضبط يوم دخل السجين.”
الموظف: “عندما دخل السجين 670، جاءنا أمر غريب. طُلب منا أن نسلم ملفه كاملاً، بما فيه صحيفة البصمات الأصلية، إلى مندوب من المحكمة للمراجعة. وهذا أمر لا يحصل أبداً. البصمات لا تخرج من السجن إلا بقرار قضائي معلن.”
سأله المحقق: “واستجبتم؟”
الموظف: “نعم. كان الأمر موقعاً من جهة عليا. لم نستطع الرفض. غابت الملفات عدة أيام، ثم عادت إلينا ومعها ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط يد: لقد وقع حبر فاسد على صفحة البصمات، خذوا البصمات من جديد.“
صمت المحقق لثانية، وكتب في دفتره.
المحقق: “يعني بعد كم يوم أخذتم البصمات مرة ثانية؟”
الموظف بعد تفكير: “ربما شهر… أو اثنين بعد دخوله. لا أذكر بالضبط، لكن المدة كانت طويلة.”
المحقق: “وهل هذا الأمر وارد؟ هل يفسد الحبر وحده؟”
الموظف بحزم: “هذه الحالة لم تحصل معنا من قبل طوال 22 سنة خدمة. البصمات تحفظ في مظروف بلاستيكي مغلق، لا يصلها حبر ولا ماء. كانت حجة سخيفة، لكننا نفذنا.”
سكت المحقق قليلاً ثم سأل السؤال الأهم:
“هل كان السجين يقابل أحداً خلال تلك المدة؟”
تردد الموظف، ثم قال بصوت خافت:
“ربما… بعد تفكير… أظن محامي السجين. كان يأتي كل يوم تقريباً بحجة الاستئناف. كل يوم. وهذا أيضاً غير طبيعي. محامو الجنايات يأتون مرة في الأسبوع على الأكثر.”
بدأت الفكرة تتشكل في رأس المحقق كقطع بازل.
فكر بصوت مسموع: تبديل البصمات مع دخول المحامي يومياً… هناك حصل تبديل ما. لكن كيف؟ والبصمات حدثوها بعد التبديل. السجين الأصلي خرج، ودخل مكانه رجل آخر.
قال: “لا يوجد بديل لهذه الفرضية. لكن لا أستبعد أن يكون هناك قاضٍ فاسد سهل كل هذه الأمور. المحامي وحده لا يستطيع إخراج ملف من السجن.”
ثم توقف فجأة عند فكرة برقَت في ذهنه، وسأل بحدة:
“لو افترضنا أن هناك تبديلاً، كيف استطاع ذلك؟ هل هناك إدخال غير مشروع لرجل آخر؟ تم ماذا بعد؟ أخبرني، أين كان لقاء المحامي معه؟”
الموظف: “ليس في غرفة الزيارة العادية. كانوا يسمونه اللقاء السري. في زنزانته، والباب مغلق. ممنوع على الحراس الدخول إلا بإذن المحامي.”
هنا قفز المحقق من مكانه وكأنه وجد العقدة.
المحقق: “هناك! هناك حصل التبديل!”
الموظف بدهشة: “كيف؟”
المحقق وعيناه تلمعان: “المحامي نفسه تبادل معه. أكيد كان هناك تنكر ما سهل العملية. نفس الطول، نفس البنية، لحية، نظارة… يدخل المحامي بملف كبير ويخرج السجين مرتدياً بدلة المحامي. من سيدقق؟ الباب مغلق!”
الموظف: “وكيف ستحصل؟ من يجرؤ؟”
المحقق: “هناك من يسهل لهم هذا من نفس القضاء. من وقع على أمر إخراج ملف البصمات، هو نفسه من سمح باللقاء السري. يجب أن نعرف كيف ومن ولماذا.”
نظر إلى الموظف وقال:
“أحتاج اسم المحامي، وتصريح الدخول الأصلي، وتاريخ كل زيارة.”
خرج المحقق من البيت الصغير، والليل قد اشتد. في جيبه ورقة صغيرة كتب عليها الموظف اسماً واحداً. اسم سيغير كل شيء.
وإلى اللقاء في الجزء السابع:
الفنان محمد نابلسي.
عن صفحة الفن لغة العالم




