زياد شتيوي يكتب: قبل حوكمة المخيمات أعيدوا حقوق أهلها
الكاتب الفلسطيني زياد شتيوي:
- قبل أن تحكموا المخيمات، أعيدوا إلى أهلها حقهم في حياة كريمة
كثر الحديث مؤخرًا عن حوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان، وعن خطط لإعادة تنظيم إدارتها وتحديد مرجعياتها وصلاحياتها. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل سأل أصحاب هذه الخطط أنفسهم أولًا عن واقع الإنسان الذي يعيش داخل هذه المخيمات؟
- أي حوكمة نتحدث عنها، واللاجئ الفلسطيني ما زال محرومًا من حقوق مدنية واقتصادية أساسية؟ كيف نتحدث عن تطوير الإدارة، بينما يعاني الناس من البطالة وضيق المعيشة، ومن أزمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، فضلًا عن القيود المفروضة على حق العمل والتملك؟
- إن المخيمات لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات والمصطلحات الإدارية بقدر ما تحتاج إلى إرادة حقيقية تنصف أهلها، وتضع كرامتهم الإنسانية فوق الحسابات السياسية والأمنية والتنظيمية.
- لسنا ضد تنظيم المؤسسات، ولا ضد تطوير آليات الإدارة والمساءلة والشفافية، لكننا نرفض أن تتحول الحوكمة إلى عنوان جديد لإدارة معاناة اللاجئين بدلًا من معالجة أسبابها.
- فاللاجئ الفلسطيني ليس مجرد رقم في سجلات المؤسسات، وليس ملفًا أمنيًا أو عبئًا إداريًا، بل إنسان له حقوق وكرامة وتطلعات، ومن حقه أن يعيش حياة آمنة وكريمة إلى أن تتحقق عودته إلى وطنه.
- قبل أن تحكموا المخيمات، أعيدوا إلى أهلها حقهم في حياة كريمة. وقبل أن تضعوا الخطط لإدارة اللاجئين، ضعوا خطة لإنهاء معاناتهم.
- فالمخيم لا يحتاج إلى من يحكمه بقدر ما يحتاج إلى من يخدم أهله، واللاجئ لا يبحث عن وصاية جديدة، بل عن حقوق حُرم منها طويلًا.





